السيد جعفر مرتضى العاملي
51
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : لا نريد هنا أن ندخل في بحث فقهي جامع ، بل نكتفي بالإلماح إلى نقاط يسيرة ، ربما تصلح مدخلاً لإيضاح بعض ما يحتاج إلى إيضاح ، وذلك كما يلي : 1 - حبذا لو أن عثمان أرجع الحكم في هذه القضية إلى من اعتاد الرجوع والإرجاع إليه في الموارد المشابهة ، ألا وهو علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، باب مدينة علم النبي « صلى الله عليه وآله » . وقد أوردنا بعضاً من ذلك في كتابنا هذا . . 2 - إن قوله تعالى : * ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ ) * ( 1 ) مطلق وشامل للنكاح بالعقد وملك اليمين معاً . . ومورد الآية هو النهي عن خصوص الجمع من هذه الناحية . . 3 - لم يستطع المدافعون عن عثمان أن يذكروا لنا آية واحدة يمكن الإستدلال بها ، لجواز الجمع بين الأختين في النكاح بملك اليمين . . والذي ذكروه في هذا المجال لا يستحق الذكر بين أهل العلم والمعرفة ، ولو بأدنى مستوياتها ، ليصح أن يقال : إنها هي التي قصدها عثمان بقوله : أحلتها آية ،
--> ( 1 ) الآية 23 من سورة النساء .